{
  "chapter": 6,
  "lang": "ar",
  "verses": [
    {
      "id": "6.1",
      "translation": "مَن يؤدّي العمل الواجب عليه دون أن يتّكل على ثمرته، فهو السانياسي (المتخلّي) وهو اليوغي معًا، لا مَن اكتفى بترك النار المقدّسة، ولا مَن ترك العمل.",
      "explanation": "يواصل كريشنا هنا تعليم أرجونا كيف ينبغي أن يعمل. يقول إن التخلّي الحقيقي (سانياسا) واليوغا، أي انضباط العقل، يكمنان في أداء العمل الواجب (كاريا كارما) دون الاتكال على ثمرته (كارما فالا). أما ترك النار الطقسية (أغني) وحده، أو ترك العمل وحده، فلا يكفي. وتختلف المدارس في فهم «من لا نار له» و«من لا عمل له»: هل المقصود طبقات نُسّاك معيّنة أم التخلّي الظاهري عمومًا."
    },
    {
      "id": "6.2",
      "translation": "ما يسمّونه التخلّي (سانياسا) فاعلم أنه هو اليوغا نفسها، يا ابن باندو. فلا أحد يصير يوغيًّا ما لم يتخلَّ عن مقاصد النفس ورغباتها (سانكالبا).",
      "explanation": "يواصل كريشنا حديثه مع أرجونا بعد الآية السابقة التي ذكرت أن من يعمل دون تعلّق بثمرة العمل هو المتخلّي (سانياسي) واليوغي معًا. وهنا يبيّن أن التخلّي واليوغا في جوهرهما أمر واحد. والمعيار في الحالتين هو ترك المقاصد والرغبات الأنانية (سانكالبا)، أي أن يرسم العقل لنفسه ما يريده من نتائج."
    },
    {
      "id": "6.3",
      "translation": "للحكيم الذي يرغب في الارتقاء إلى اليوغا يُقال إن العمل هو الوسيلة، وله هو نفسه إذا ثبت في اليوغا يُقال إن السكينة هي الوسيلة.",
      "explanation": "يشرح كريشنا لأرجونا أن طريق اليوغا (الانضباط الروحي) ينمو على مراحل. فمن كان في البداية ويريد الارتقاء، فالعمل غير الأناني (كارما) هو التدريب الذي يهذّب العقل؛ ومن ثبت في اليوغا صارت السكينة الداخلية (شاما) وسيلته للبقاء راسخًا. ويختلف الشرّاح في التفاصيل: فبعضهم يفهم السكينة على أنها ترك العمل، وبعضهم على أنها هدوء داخلي مع استمرار العمل."
    },
    {
      "id": "6.4",
      "translation": "فحين لا يتعلّق المرء بموضوعات الحواس ولا بالأعمال، وقد تخلّى عن كل عزم وتدبير، يُقال عندئذٍ إنه قد ارتقى إلى اليوغا.",
      "explanation": "يواصل كريشنا وصف السالك الذي انتقل من العمل إلى السكينة. يكون المرء راسخًا في اليوغا (يوغاروذا) حين لا يبقى فيه تعلّق (سانغا) بموضوعات الحواس ولا بالأعمال، ويتخلّى عن كل عزم ورغبة مقصودة (سانكالبا). ويختلف الشرّاح في التركيز: فبعضهم يشدّد على التخلّي الباطني عن الرغبة مع مواصلة العمل، وبعضهم على الانقطاع عن النشاط، لكنهم متفقون على أن الأساس هو التحرّر من التعلّق."
    },
    {
      "id": "6.5",
      "translation": "ليرفع المرء نفسه بنفسه، ولا يُسقطها؛ فإن النفس وحدها صديقة النفس، والنفس وحدها عدوّة النفس.",
      "explanation": "يحدّث كريشنا أرجونا عن طريق اليوغا (الاتحاد بالانضباط الداخلي)، ويؤكد هنا مسؤولية الإنسان عن نفسه. وكلمة «النفس» (آتمان) تأتي بمعنيين: العقل المنضبط والجهد الذي يرفع صاحبه، والعقل غير المنضبط الذي يجرّه إلى الأسفل. ويختلف الشرّاح في كون «النفس» هنا هي العقل أساسًا أم الفرد نفسه، لكنهم يتفقون على أن جهد المرء الداخلي هو الذي يحدّد صعوده أو سقوطه."
    },
    {
      "id": "6.6",
      "translation": "من انتصر على نفسه بنفسه، كانت نفسه له صديقة. أما من لم يضبط نفسه، فتصير نفسه نفسها عدوّة له وتتصرف معه كالعدوّ.",
      "explanation": "يواصل كريشنا نصيحته لأرجونا في ضبط النفس، مبنيًّا على الآية السابقة التي جعلت النفس صديقًا وعدوًّا في آنٍ واحد. و«النفس» (آتمان) تُفهم هنا ببساطة على أنها العقل والشخصية، فتكون عونًا إذا هُذّبت وخصمًا إذا تُركت بلا انضباط. وتؤكد بعض المدارس كالأدفايتا على الذات العليا بوصفها هي التي توجّه، بينما تؤكد أخرى على تدريب العقل والحواس، والآية تحتمل القراءتين."
    },
    {
      "id": "6.7",
      "translation": "إنّ مَن غلب نفسه وسكنت نفسه سكينةً عميقة، تثبت فيه الذات الأسمى حاضرةً مستقرّة، في البرد والحرّ، وفي اللذة والألم، وكذلك في التكريم والإهانة.",
      "explanation": "يواصل كريشنا بيان كيف تصير النفس الدنيا صديقًا لمن يضبطها. فمن ملك نفسه (جيتاتما) وهدأ (براشانتا) يثبت على حاله أمام الأضداد كالبرد والحرّ، واللذة والألم، والتكريم والإهانة. وتُفهم كلمة ساماهيتا على وجهين: إمّا أن الذات الأسمى متحققة تمامًا في هذا الإنسان، وإمّا أنه راسخ ومجتمع تمامًا في الذات الأسمى، والمعنيان يشيران إلى الثبات الداخلي نفسه."
    },
    {
      "id": "6.8",
      "translation": "اليوغي الذي اكتفت نفسه بالمعرفة (جنانا) والتحقق (فيجنانا)، الثابت كالسندان، الذي قهر حواسه، يُقال عنه إنه منضبط في اليوغا. وعنده التراب والحجر والذهب سواء.",
      "explanation": "يواصل كريشنا وصف من أتقن اليوغا (الانضباط الروحي). هذا الإنسان يجد اكتفاءه في المعرفة (جنانا) وفي تحققها المباشر (فيجنانا)، وهو ثابت كالسندان (كوتاستها) وضابط لحواسه، فيستوي عنده الذهب وما لا قيمة له. وتختلف المدارس في المصطلحين: فبعضها يفهمهما على أنهما علم الكتب والتجربة الشخصية، وبعضها على أنهما معرفة الذات ومعرفة تجلّيها في العالم."
    },
    {
      "id": "6.9",
      "translation": "من كان عقله متزنًا تجاه المحبّين له، والأصدقاء، والأعداء، والمحايدين، والوسطاء، والمكروهين، والأقارب، وكذلك تجاه الصالحين والآثمين، فهو المتميّز.",
      "explanation": "وصف كريشنا في الآية السابقة اليوغي (من يمارس اليوغا، أي الانضباط الروحي) بأنه ثابت قانع، يرى كتلة الطين والحجر والذهب سواء. وهنا ينقل هذا الاتزان من الأشياء إلى الناس، فالاتزان العقلي (سامابودهي) يعني ألّا يفسد الحبُّ والكره حكمَه على الآخرين. ويختلف الشرّاح: هل هذا الشخص أفضل من اليوغي الموصوف قبله، أم أنه ببساطة أكمل صور ذلك اليوغي؟"
    },
    {
      "id": "6.10",
      "translation": "على اليوغي أن يُلزم نفسه باليوغا على الدوام، مقيمًا في مكان منعزل، وحيدًا، ضابطًا لعقله ونفسه، متحررًا من الرغبة ومن التملّك.",
      "explanation": "بعد حديثه عن الإنسان المتزن العقل، يبدأ كريشنا هنا بوصف ممارسة التأمل لأرجونا. فاليوغي، أي من يتدرّب على اليوغا (الاتحاد عن طريق التأمل)، يمارسها باستمرار في خلوة، بعقل وجسد منضبطين، متحررًا من الرغبة ومن حب التملّك. ويختلف الشرّاح في معنى «وحيدًا» و«منعزلًا»: هل المقصود العزلة الجسدية الحقيقية أم التجرّد الداخلي في المقام الأول، والآية تحتمل المعنيين."
    },
    {
      "id": "6.11",
      "translation": "في مكانٍ طاهر، ينبغي أن يُقيم لنفسه مقعدًا ثابتًا، ليس مرتفعًا جدًا ولا منخفضًا جدًا، مفروشًا بقماشٍ وجلد ظبيٍ وعشب الكوشا، بعضها فوق بعض…",
      "explanation": "يواصل كريشنا تعليم أرجونا ممارسة التأمل (دهيانا يوغا)، ويصف هنا تهيئة المكان والمقعد. ينبغي أن يكون المقعد في موضعٍ نظيف، ثابتًا، وبارتفاعٍ معتدل، وقد فُرش عليه عشب الكوشا وجلد الظبي وقطعة قماش. والنص لا يحدد ترتيب هذه الطبقات تحديدًا تامًّا، والجملة تتصل بالآية التالية التي تصف كيفية الجلوس."
    },
    {
      "id": "6.12",
      "translation": "وهناك، جالسًا على ذلك المقعد، فليجعل عقله مركّزًا على شيء واحد، ويضبط أفعال الفكر والحواس، وليمارس اليوغا لتطهير النفس.",
      "explanation": "يواصل كريشنا تعليم أرجونا كيف يستعد للتأمل؛ فالآية السابقة وصفت المقعد، وهنا يصف الحال الداخلية للممارس. والغاية هي تطهير النفس (آتما-فيشودهي)، والمراد باليوغا هنا التأمل المنضبط. ويفهم بعض الشرّاح «النفس» على أنها العقل والقلب، ويفهمها آخرون على أنها الذات الباطنة (آتمان) متحررة من الشوائب؛ وكلاهما يرى أن الغاية صفاء باطني."
    },
    {
      "id": "6.13",
      "translation": "ثابتًا مستقرًّا، يُبقي الجسد والرأس والعنق مستقيمة لا تتحرك، ناظرًا إلى طرف أنفه، غير متلفّت إلى أي جهة…",
      "explanation": "يواصل كريشنا تعليم أرجونا كيف يجلس للتأمل (دهيانا يوغا، أي رياضة تثبيت العقل). وهنا يصف وضع الجسد: الظهر والرأس والعنق على استقامة واحدة وساكنة، والنظر ثابت لا يتجول. بعض المدارس تفهم «طرف الأنف» حرفيًّا، وبعضها يرى أنه نظر نصف مغمض يتجه نحو ذلك الموضع تقريبًا، أو تركيز بين الحاجبين. والجملة تتصل بالآية التالية."
    },
    {
      "id": "6.14",
      "translation": "بنفسٍ ساكنة، لا يخاف، ثابتًا على نذر البراهماتشاريا، ضابطًا عقله، وقد صرف فكره إليّ، فليجلس متحدًا باليوغا، وأنا غايته العليا.",
      "explanation": "يواصل كريشنا هنا تعليم أرجونا كيف يجلس للتأمل، فيصف الحال الداخلية: عقلًا هادئًا لا يعرف الخوف، وسلوكًا منضبطًا (البراهماتشاريا، وتُفهم عادةً بمعنى العفة، أو بمعنى أوسع هو ضبط النفس)، وانتباهًا ثابتًا على كريشنا بوصفه الغاية. ويختلف المفسرون في معنى «أنا»: فبعضهم يراه الإله الشخصي كريشنا، وبعضهم يراه الذات العليا في الداخل، واللفظ يحتمل القراءتين."
    },
    {
      "id": "6.15",
      "translation": "وهكذا، إذ يُديم اليوغي ضبط نفسه وتركيزها، وقد صار عقله منضبطًا، ينال السلام الذي غايته النيرفانا، والقائم فيّ.",
      "explanation": "يختم كريشنا وصفه لممارسة التأمل أمام أرجونا بذكر ثمرتها. فاليوغي، أي من يمارس اليوغا (الانضباط الروحي)، يُبقي عقله مضبوطًا وثابتًا، فيبلغ سلامًا (شانتي) قمته النيرفانا، أي زوال القيد والألم. وعبارة «القائم فيّ» تقرؤها المدارس التعبدية سلامًا يُنال في الإله، وتقرؤها المدارس اللاثنائية سلامًا في الذات الحقيقية للإنسان."
    },
    {
      "id": "6.16",
      "translation": "لا يكون اليوغا لمن يفرط في الأكل، ولا لمن يمتنع عن الطعام امتناعًا تامًّا؛ ولا لمن اعتاد كثرة النوم، ولا لمن يُطيل السهر، يا أرجونا.",
      "explanation": "يتابع كريشنا حديثه إلى أرجونا عن ممارسة يوغا التأمل (انضباط تثبيت العقل) بعد أن وصف سلام اليوغي. وهنا يحذّر من التطرف في الطعام والنوم، سواء بالإفراط أو بالحرمان، لأن ذلك يُخلّ بالجسد والعقل. وتتمّ الفكرة في الآية التالية بالدعوة إلى الاعتدال."
    },
    {
      "id": "6.17",
      "translation": "لمن اعتدل في طعامه وتسليته، واتزن في سعيه في أعماله، واعتدل في نومه ويقظته، تصير اليوغا مُزيلةً للألم.",
      "explanation": "يواصل كريشنا حديثه إلى أرجونا بعد الآية السابقة التي حذّرت من الإفراط والتفريط في الأكل والصيام والنوم والسهر. وهنا يذكر الوجه الإيجابي: الاعتدال (يوكتا) في الطعام والتسلية والعمل والراحة. عندئذٍ تصبح اليوغا، أي رياضة تثبيت العقل، سببًا في زوال الألم (دوكها). وكلمة «يوكتا» تعني حرفيًّا «المنضبط» أو «المناسب»، ويُفهم منها هنا الاعتدال في كل شيء."
    },
    {
      "id": "6.18",
      "translation": "عندما يستقرّ العقل المنضبط تمامًا في الذات وحدها، ويتحرّر المرء من التوق إلى كل ما تشتهيه النفس، يُقال عندئذٍ إنه ثابت في اليوغا.",
      "explanation": "يصف كريشنا لأرجونا علامة من بلغ اليوغا حقًّا، أي الانضباط الروحي والاتحاد. فالعقل المنضبط تمامًا (فينيَتا) يستقرّ في الذات (آتمان) ولا يعود يتوق إلى أي رغبة (كاما). وتختلف المدارس في معنى «الذات»: فالقراءات اللاثنائية ترى أنها حقيقة المرء الأصيلة المطابقة للمطلق، أما القراءات التعبدية فترى أنها الروح الفردية متوجهةً إلى الله."
    },
    {
      "id": "6.19",
      "translation": "كما أن المصباح في مكانٍ لا تهبّ فيه الريح لا يرتجف، فهذا هو التشبيه المأثور لليوغي ضابط العقل، وهو يمارس يوغا الذات.",
      "explanation": "يواصل كريشنا وصف الإنسان الثابت في اليوغا (الانضباط الروحي والاتحاد). وبعد أن ذكر أن عقل هذا الإنسان يستقر في الذات ويتحرر من الرغبة، يضرب مثلاً: مصباح في مكانٍ لا ريح فيه يحترق دون أن يرتجف. وكذلك يثبت العقل المنضبط أثناء التأمل في الذات (آتمان). وتختلف المدارس في المقصود بـ«الذات» هنا، هل هي النفس الفردية أم الأسمى، والآية نفسها لا تحسم ذلك."
    },
    {
      "id": "6.20",
      "translation": "حين يسكن العقل ويستقر، وقد كُبح بممارسة اليوغا، وحين يرى المرء الذات بالذات فيرضى بالذات وحدها…",
      "explanation": "يواصل كريشنا حديثه لأرجونا عن الإنسان الذي أتقن اليوغا، متابعًا صورة المصباح الذي لا يرتجف في مكان لا تهب فيه الريح. هنا يهدأ العقل (تشيتا) بالممارسة الثابتة، ويجد اليوغي رضاه في الذات (آتمان) دون حاجة إلى شيء خارجها. يفهم أتباع الأدفايتا عبارة «الذات ترى الذات» على أنها تعرّف الذات على حقيقتها، بينما يفهمها كثير من أتباع الفايشنافا على أن الذات الفردية تشهد الربّ الأعلى في داخلها. والجملة تتصل بالآية التالية."
    },
    {
      "id": "6.21",
      "translation": "وحيث يعرف تلك السعادة المطلقة التي يدركها العقل ولا تبلغها الحواس، وحيث يثبت فلا يزول عن الحقيقة…",
      "explanation": "يواصل كريشنا هنا وصف اليوغي الذي سكن ذهنه بالممارسة، كما في الآية السابقة. هذه السعادة «مطلقة» (أتيانتيكا) أي لا حدّ لها، يدركها العقل المميِّز (بودهي) المتطهّر لا الحواس (إندريا). يختلف الشرّاح في كلمة «تاتفاتاه»: فيفهمها بعضهم «لا يزول عن حقيقة ذاته (الذات)»، ويفهمها آخرون «لا يتزعزع حقًّا». وتتصل الجملة بالآية التالية."
    },
    {
      "id": "6.22",
      "translation": "وإذا نالها لم يرَ مكسبًا آخر أعظم منها، وإذا ثبت فيها لم يزعزعه حتى الحزن الثقيل…",
      "explanation": "لا يزال كريشنا يصف حال اليوغي الذي سكن عقله بالتأمل، وهي السعادة (سوخا) التي لا حدّ لها في الآية السابقة. وهنا يبيّن أن هذه الحال تبلغ من الكمال حدًّا لا يبدو معه أي مكسب آخر أعظم منها، وأن أشدّ الآلام لا تزعزعها. وتتصل الجملة بالآية التالية، حيث تُسمّى هذه الحال يوغا."
    },
    {
      "id": "6.23",
      "translation": "اعلم أن هذا هو ما يُسمّى يوغا: انفصالٌ عن الاتصال بالألم. وينبغي أن تُمارَس هذه اليوغا بعزمٍ ثابت وبقلبٍ لا يفتر ولا ييأس.",
      "explanation": "يواصل كريشنا حديثه إلى أرجونا عن التأمل، ويلخّص هنا الحالة التي وصفها قبل قليل: سعادة ثابتة لا يزعزعها أعظم الحزن. فيُعرّف اليوغا (الانضباط والاتحاد) بأنها فكّ الارتباط (فيّوغا) بالصلة مع الألم (دوخكا)، ويحثّ على ممارستها بعزمٍ راسخ (نيشتشايا) وبقلبٍ غير محبَط (أنيرفينا-تشيتاس). ويختلف الشرّاح في العبارة الأخيرة، فبعضهم يفهمها مثابرةً بلا يأس، وبعضهم ممارسةً بلا ضجرٍ من المجهود أو من الدنيا."
    },
    {
      "id": "6.24",
      "translation": "بعد أن يتخلّى تمامًا عن كل الرغبات التي تنشأ من نيّات النفس وتصوّراتها، ويكبح مجموعة الحواس كلها من كل جانب بالعقل وحده…",
      "explanation": "يشرح كريشنا لأرجونا كيف تُمارَس يوغا التأمل التي عرّفها للتو بأنها انفصال عن مقاساة الألم. وهنا يذكر خطوتين: التخلّي عن كل رغبة (كاما) تولد من التصوّر والعزم الذهني (سانكالبا)، ثم استعمال العقل لكبح الحواس من جميع الجهات. والجملة تتصل بالآية التالية، حيث تصير الممارسة سكونًا تدريجيًا."
    },
    {
      "id": "6.25",
      "translation": "فليسكن شيئًا فشيئًا، بعقلٍ ثابتٍ تمسكه العزيمة، وبعد أن يجعل ذهنه مستقرًا في الذات، فلا يفكّر في شيء البتة.",
      "explanation": "يصف كريشنا لأرجونا ممارسة التأمل (ديانا يوغا). بعد التخلي عن الرغبات وضبط الحواس، يهدّئ الممارس ذهنه تدريجيًا بالعقل (بودهي) الذي تثبّته العزيمة (دهريتي). وعبارة «المستقر في الذات» (آتما سمستها) يفهمها كثيرون على أنها الاستقرار في الذات الداخلية (آتمان)، ويفهمها بعضهم ببساطة على أنها ذهن مجتمع على نفسه."
    },
    {
      "id": "6.26",
      "translation": "حيثما شرد العقل المتقلّب غير الثابت، فمن كل موضع يشرد إليه، فليكبحه المرء وليردّه إلى الذات وحدها، وليُخضعه لسلطانها.",
      "explanation": "يعلّم كريشنا أرجونا كيف يمارس التأمل (ديانا يوغا، أي رياضة الاتحاد بالتركيز). وبعد أن أمر بكفّ العقل شيئًا فشيئًا، يذكر هنا الطريقة: كلما شرد العقل لاحظ المرء ذلك وردّه وثبّته في الذات (آتمان). ويختلف الشرّاح في معنى «الذات» هنا: هل هي الذات الباطنة، أم هي مجرد ضبط المرء لنفسه؟ لكنهم جميعًا يفهمون الآية دعوةً إلى ردّ العقل بثبات وصبر."
    },
    {
      "id": "6.27",
      "translation": "فإنّ اليوغي الذي سكن عقله تمامًا، وهدأ فيه الراجاس، وخلا من الدنس، وصار براهمان، تأتيه السعادة العليا.",
      "explanation": "يصف كريشنا ثمرة الانضباط المذكور في الآية السابقة، حيث يُردّ العقل الشارد مرارًا إلى الذات. فإذا هدأ العقل وسكن الراجاس (صفة الانفعال والاضطراب، وهي إحدى الغونات الثلاث) وزال الدنس، نال اليوغي السعادة العليا. وتفهم المدارس اللاثنائية عبارة «صار براهمان» على أنها تحقّق الوحدة مع براهمان، أما المدارس التعبدية فتفهمها على أنها المشاركة في طبيعة براهمان مع بقاء التمايز."
    },
    {
      "id": "6.28",
      "translation": "هكذا يُديم اليوغي ضبط نفسه على الدوام، وقد زالت عنه النجاسة، فينال بيُسر ملامسة البراهمان، وهي سعادة لا حدّ لها.",
      "explanation": "يواصل كريشنا حديثه إلى أرجونا عن التأمل، مبنيًا على الآية السابقة. اليوغي، أي من يمارس اتحاد النفس بالحقيقة العليا بانضباط، إذا أدام تثبيت ذهنه تطهّر من النجاسة (كالماشا) ونال صلة بالبراهمان، أي الحقيقة المطلقة. يرى أتباع مذهب اللاثنائية أن البراهمان هنا هو هوية النفس نفسها مع المطلق، ويراه أهل التعبّد قربًا من الإله، وكلاهما يتفق على أنه سعادة دائمة."
    },
    {
      "id": "6.29",
      "translation": "مَن اتحدت نفسه باليوغا يرى الذات مقيمةً في جميع الكائنات، ويرى جميع الكائنات في الذات؛ وفي كل مكان ينظر بعينٍ واحدةٍ متساوية.",
      "explanation": "يصف كريشنا هنا مَن ثبت في اليوغا (الاتحاد والتأمل المنضبط)، بعد الحديث في الآية السابقة عن سعادة الاتصال بالبراهمان. هذا الإنسان يرى الذات (آتمان) حاضرةً في كل كائن، ويرى كل كائن حاضرًا في الذات، فينظر إلى الجميع باستواء (ساماداريشانا). يفهم أتباع الأدفايتا ذلك على أنه وحدة الذات مع الجميع، بينما تقرؤه مدارس التعبّد على أنه رؤية كل كائن في علاقته بالإله؛ وتمهّد الآية لقول كريشنا التالي عن رؤيته في كل مكان."
    },
    {
      "id": "6.30",
      "translation": "مَن يراني في كل مكان، ويرى كل شيء فيَّ، فأنا لا أضيع عنه، وهو لا يضيع عني.",
      "explanation": "يواصل كريشنا وصف اليوغي المذكور في الآية السابقة، الذي يرى الذات الواحدة في جميع الكائنات. وهنا يتكلم كريشنا بصيغة المتكلم: فمَن يراه في كل شيء ويرى كل شيء فيه لا يكون بينهما انفصال (والفعل برانَشيَتي يعني «يضيع» أو «يهلك»). وترى المدارس التي تقول بإله شخصي في ذلك رابطة بين الإله والمتعبِّد، بينما تفهمه المدارس غير الثنائية إدراكًا لوحدة الذات والإلهي."
    },
    {
      "id": "6.31",
      "translation": "إنّ اليوغي الذي ثبت في الوحدة وعبدني بوصفي مقيمًا في جميع الكائنات، فإنه يعيش فيَّ مهما كانت طريقة عيشه.",
      "explanation": "يواصل كريشنا وصف من يراه في كل مكان. اليوغي (من تدرّب على الاتحاد بالإلهي) يعبد كريشنا بوصفه حاضرًا في كل كائن، متمسكًا بالوحدة (إيكاتفا). ومثل هذا الإنسان يبقى في كريشنا مهما كان سلوكه الظاهر أو أحواله. وتختلف المدارس في معنى هذه الوحدة، فيقرأها بعضهم هويةً لا ثنائية، ويقرأها آخرون اتحادًا محبًّا بإله متميّز."
    },
    {
      "id": "6.32",
      "translation": "من يرى المساواة في كل مكان بقياس الآخرين على نفسه، يا أرجونا، في السرور أو في الألم، فذلك اليوغي يُعدّ الأسمى.",
      "explanation": "يواصل كريشنا وصف صاحب اليوغا (الانضباط الروحي)، فيقول إن أسمى يوغي يقيس الآخرين على نفسه (آتماوبميا). فكما أنه يحب السرور ويكره الألم، يرى أن كل كائن يشعر بالمثل، فيعدّ أفراحهم وأحزانهم كأنها له. ويختلف الشرّاح في التركيز: فبعضهم يقرأ الآية رؤيةً للذات الواحدة في جميع الكائنات، وبعضهم يقرأها تعاطفًا أخلاقيًا رحيمًا مع الجميع."
    },
    {
      "id": "6.33",
      "translation": "يا مادهوسودانا، هذا اليوغا القائم على الاتزان الذي بيّنتَه، لا أرى له ثباتًا راسخًا بسبب تقلّب العقل.",
      "explanation": "يردّ أرجونا على تعليم كريشنا في الآية السابقة عن النظر إلى جميع الكائنات بعين المساواة. ويخشى ألّا يستطيع الثبات على هذا اليوغا، أي اتحاد العقل بالذات بالانضباط، لأن العقل (مانس) لا يستقرّ على حال. وهذا الاعتراض يمهّد لوصفه المعروف للعقل بأنه مضطرب عصيّ على الضبط."
    },
    {
      "id": "6.34",
      "translation": "فإن العقل يا كريشنا متقلّب، مضطرب، قويّ عنيد. وأرى أن كبحه شديد الصعوبة، كصعوبة كبح الريح.",
      "explanation": "يردّ أرجونا على تعليم كريشنا عن اليوغا (الاتحاد بالانضباط والتأمل) معبّرًا عن شكّه: فالعقل (مانَس) يبدو أشدّ جموحًا من أن يستقرّ. فهو يصفه بأنه متقلّب ومضطرب وقويّ وعنيد، ويشبّه ضبطه بمحاولة الإمساك بالريح. وسيجيبه كريشنا في الآية التالية."
    },
    {
      "id": "6.35",
      "translation": "بلا شكّ، يا ذا الذراعين القويتين، إنّ العقل متقلّب يصعب كبحه. لكنّه يُضبَط، يا ابن كونتي، بالممارسة المستمرة وبالتجرّد.",
      "explanation": "قال أرجونا قبل ذلك إنّ العقل يصعب ضبطه كما تصعب السيطرة على الريح. فيوافقه كريشنا على أنّ هذا صحيح، ثم يذكر العلاج: الممارسة المستمرة (أبهياسا) أي تكرار الجهد لتثبيت العقل على مقصد واحد، والتجرّد (فايراغيا) أي إضعاف تعلّق النفس بالرغبات وموضوعات الحواس. وبالجمع بينهما يخضع العقل."
    },
    {
      "id": "6.36",
      "translation": "اليوغا عسيرة المنال على من لم يضبط نفسه، هذا رأيي. أما من ضبط نفسه وجدّ في السعي، فيستطيع بلوغها بالوسيلة الصحيحة.",
      "explanation": "يردّ كريشنا على قلق أرجونا من أن العقل شديد الاضطراب فلا يُضبط. ويبيّن رأيه: اليوغا (اتحاد النفس المنضبط بالحقيقة العليا) عسيرة جدًا على من فقد ضبط النفس، لكنها في المتناول لمن أحكم السيطرة على عقله وواصل الجهد. و«الوسيلة الصحيحة» تشير إلى الآية السابقة: المداومة على الممارسة (أبهياسا) وعدم التعلق (فايراغيا)."
    },
    {
      "id": "6.37",
      "translation": "من كان ذا إيمان لكنه لا يجاهد، وقد زاغ عقله عن اليوغا فلم يبلغ كمال اليوغا، فأيَّ مصير يصير إليه، يا كريشنا؟",
      "explanation": "يتكلم أرجونا بعدما سمع أن اليوغا (اتحاد العقل المنضبط بالذات) يصعب نيلها لمن لا يضبط نفسه. فيسأل الآن عن إنسان صادق ضعف جهده وشرد عقله قبل بلوغ الكمال (سانسيدّهي). يريد أن يعرف مصيره بعد الموت، وسيجيبه كريشنا في الآيات التالية."
    },
    {
      "id": "6.38",
      "translation": "ألا يهلك كالسحابة الممزَّقة، وقد سقط من الطريقين معًا، يا ذا الذراعين القويتين، بلا سند يثبت عليه، حائرًا في درب براهمان؟",
      "explanation": "يسأل أرجونا كريشنا عمّن يبدأ طريق اليوغا (الانضباط الروحي) بإيمان، ثم يضعف تركيزه قبل أن ينجح. ويخشى أن يكون قد خسر المكاسب الدنيوية والتقدم الروحي معًا، فيزول كسحابة ممزقة تتفرق وتتلاشى. وبراهمان هنا هو الحقيقة المطلقة؛ ويختلف الشراح في معنى «الطريقين»: هل هما العمل الدنيوي والتخلي، أم الحياة الدنيا والتحرر."
    },
    {
      "id": "6.39",
      "translation": "يا كريشنا، أنت أهلٌ لأن تقطع هذا الشك الذي عندي قطعًا تامًا؛ فلا يوجد غيرك من يستطيع أن يزيل هذا الشك.",
      "explanation": "كان أرجونا قد سأل في الآية السابقة عمّن يبدأ طريق اليوغا (الانضباط الروحي) ثم لا يُتمّه: هل يضيع كالسحابة الممزقة، بلا سند في الدنيا ولا في الطريق الروحي؟ وهنا يطلب من كريشنا أن يزيل هذا الشك (سامشايا) إزالة كاملة، لأنه لا يرى أحدًا غيره قادرًا على ذلك. ويبدأ جواب كريشنا في الآية التالية."
    },
    {
      "id": "6.40",
      "translation": "يا بارثا، لا هلاك له لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة؛ فإن من يعمل الخير، يا صديقي العزيز، لا يصير أبدًا إلى مصير سيئ.",
      "explanation": "سأل أرجونا للتو عمّن يبدأ طريق اليوغا (الانضباط الروحي) بإيمان ثم ينحرف عنه قبل بلوغ الغاية. فيطمئنه كريشنا بأن هذا الإنسان لا يضيع، لا في هذه الحياة ولا بعدها. وكل من يفعل الخير (كالياناكريت) يُحفَظ من المصير السيئ (دورغاتي)."
    },
    {
      "id": "6.41",
      "translation": "بعد أن يبلغ عوالم أصحاب الأعمال الصالحة ويقيم فيها سنين طويلة، يُولد من سقط عن اليوغا في بيت الأطهار الميسورين.",
      "explanation": "يجيب كريشنا هنا عن قلق أرجونا بشأن مصير من بدأ اليوغا (الانضباط الروحي) بصدق ولم يُتمّها. يتمتع هذا الشخص أولاً بعوالم الصالحين (بونيا-كريت)، ثم يُولد من جديد في أسرة طاهرة ميسورة. ويفهم المفسرون عمومًا عبارة «السنين الأبدية» (شاشفاتيه ساماه) على أنها مدة طويلة جدًا لا أبدية حرفية."
    },
    {
      "id": "6.42",
      "translation": "أو يولد في أسرة اليوغيين الحكماء أنفسهم. وإن مثل هذه الولادة في هذا العالم أندر وأصعب نيلًا.",
      "explanation": "يجيب كريشنا هنا عن قلق أرجونا بشأن من يبدأ اليوغا (الانضباط الروحي) ثم يخفق في إتمامها في هذه الحياة. فإلى جانب الولادة في بيت طاهر مزدهر (في الآية السابقة)، قد يولد مثل هذا الشخص في أسرة يوغيين حكماء. ويصف كريشنا هذه الولادة بأنها الأندر من الاثنتين، لأنها تهيّئ أفضل الظروف لاستئناف الممارسة."
    },
    {
      "id": "6.43",
      "translation": "هناك يستعيد ذلك الاتصال بالبصيرة الذي كان له في جسده السابق، ومن ثَمّ يجتهد مرة أخرى نحو الكمال التام، يا سليل الكورو.",
      "explanation": "يجيب كريشنا هنا عن قلق أرجونا بشأن من لم يكتمل يوغاه (انضباطه الروحي) حتى مات. فهذا الإنسان، إذا وُلد في بيت حكماء اليوغا، يستعيد ما نمّاه في حياته السابقة من بصيرة روحية واتحاد بالعقل (بودهي ساميوغا). ومن هذا الأساس يجتهد مرة أخرى نحو الكمال التام (سامسيدهي)، أي التحرر."
    },
    {
      "id": "6.44",
      "translation": "بتلك الممارسة السابقة نفسها يُساق، وإن كان على غير إرادته؛ فحتى الطالب الذي يريد أن يعرف اليوغا فحسب يتجاوز كلمة الفيدا (شابدا براهمان).",
      "explanation": "يواصل كريشنا جوابه عن سؤال أرجونا فيمن بدأ اليوغا (الانضباط الروحي) ثم مات قبل أن يتمّها. يقول هنا إن ممارسة الحياة السابقة تجذب صاحبها نحو اليوغا من جديد، حتى لو لم يشأ. وتعني «شابدا براهمان» كلمة الفيدا وتعاليمها الطقسية؛ ويختلف الشرّاح في معنى «تجاوزها»: هل هو الترفّع عن ثمار الطقوس، أم تجاوز مجرد الدراسة الكتابية."
    },
    {
      "id": "6.45",
      "translation": "أمّا اليوغي الذي يواصل السعي بجهدٍ ثابت، وقد تطهّر من آثامه وبلغ الكمال عبر ولاداتٍ كثيرة، فإنه عندئذٍ يبلغ الغاية العليا.",
      "explanation": "يجيب كريشنا هنا عن قلق أرجونا: هل يضيع اليوغي الذي لم يكتمل في هذه الحياة؟ يقول إن من يواصل الجهد بإخلاص تزول عنه شوائبه (كيلبيشا) تدريجيًا، ويبلغ الكمال عبر ولاداتٍ كثيرة، ثم يصل إلى الغاية العليا (بارا غاتي)، أي التحرر. وتختلف المدارس في تحديد هذه الغاية: هل هي الاتحاد بالمطلق غير الشخصي أم بالإله الشخصي، والآية نفسها لا تحسم ذلك."
    },
    {
      "id": "6.46",
      "translation": "اليوغي أعلى من النُّسّاك المتقشفين، ويُعدّ أعلى حتى من أهل العلم، واليوغي أعلى كذلك من أصحاب الأعمال والشعائر. فكن يوغيًّا يا أرجونا.",
      "explanation": "يختم كريشنا هنا تعليمه لأرجونا عن التأمل وثمرة جهد اليوغي. فيجعل اليوغي، أي من اتحد بالأعلى اتحادًا ثابتًا بالرياضة والانضباط (يوغا)، فوق النسّاك المتقشفين (تاباسفين) وأهل العلم (جنانين) وأصحاب الأعمال الشعائرية (كارمين). وتختلف الشروح في كلمة «جنانين»: فبعضهم يفهمها علماءَ بالنصوص المقدسة، وبعضهم عارفين بالذات. وفي الحالتين ينتهي الكلام بدعوة مباشرة لأرجونا أن يصير يوغيًّا."
    },
    {
      "id": "6.47",
      "translation": "ومن بين جميع اليوغيين، فإنّ من يعبدني بإيمان وقد استغرقت نفسه الداخلية فيّ، هو في نظري أكملهم اتحادًا.",
      "explanation": "بهذه الآية يُختَم الفصل السادس. كان كريشنا قد قال لأرجونا إن اليوغي (من يمارس اليوغا، أي الاتحاد المنضبط بالإلهي) أعلى مرتبة من الزاهدين والعلماء وأصحاب الشعائر. وهنا يحدد أفضل اليوغيين: من يعبده بإيمان (شرادها) وقد استغرق قلبه وعقله فيه تمامًا. وتختلف التقاليد في معنى «أنا»: فالمدارس التعبدية ترى فيه الإله الشخصي، أما القراءات اللاثنائية فترى فيه الذات العليا."
    }
  ]
}
